#التشويش....... والتهميش#
رؤية واقعيّة
هذه ليست قصة من الخيال أو خرافه من الخرافات إنما هي القصه الأبدية القديمة الحديثة المعاصرة قصة الصراع بين ما هو ظاهر وخفي وبين المتناقضات.......
إنها المؤامره الكبرى الذي تحولت فيها الشعوب إلى مجموعة من العملاء المتأمرين على أخلاقهم وثقافتهم وحياتهم لتكون المجرم والضحية ..
فإذا غاب العقل فسد التدبر وإذا زاغ القلب قتل الجسد.......
منذ بداية التسعينات من القرن الماضي ودخول العالم مرحلة تحول خطيرة وهي العولمة هذا التحول الذي سبقه انهيار الكتلة الشيوعية الاشتراكية( الإتحاد السوفيتي ) كقوة تعادل قوة الولايات المتحدة الأمريكية والتي ترتب عليها انفراد الولايات المتحدة بإدارة العالم كقوة عظمى اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وثقافيا وتمدد النفوذ الأمريكي في كل دول العالم وخاصة دول الشرق الأوسط التي تعاني من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي حيث جعلت الولايات المتحدة من صناعة الفوضى والصراعات واثارة النعرات الطائفيه والمحلية وتعظيم القوميات والتعصب المذهبي الوسيله المثلى للسيطره على هذه الشعوب الجاهله وحكمها بالحديد والنار والطغيان وكذلك محاربتها بالفساد الاداري والاخلاقي والشذوذ والبغاء والغباء وتمكين هؤلاء الذين تم صناعتهم منذ البدايه من كل مقاليد الأمور سواء في المؤسسات التعليمية والتربوية والمؤسسات الدينية والسياسية والفنية كل هذه المؤسسات تم اختراقها وتدميرها لضمان الهيمنه الكاملة على هذه الشعوب.
هذه السياسات التي تمخض عنها ظهور الإرهاب والتعصب الديني والقلاقل والاضطرابات داخل هذه الدول وخلخلة النظام الاجتماعي والاسري تحت مسميات عديده يتم التخفي وراءها مثل حرية المرأه وحقوق المرأه وحقوق الطفل والحرية...والديموقراطية وغيرها من المفاهيم الغير محددة التي يتمسك بها هؤلاء الأغبياء الجوعى فتم تدمير الأسره تماما وباتت المنازل مفتوحة على مصراعيها هذه الممارسات خلقت حاله من الضغط المستمر على هذه الشعوب بغرض التشويش الذي يعقبه التهميش وتوطين الجهل والمرض مع الخضوع الكامل للعم سام.
كيف يتم التشويش
هذه الجماعات التي تدير العالم تعلم جيدا أساس معتقدات هذه الشعوب وثقافتها وموروثاتها وتمت دراستها جيدا عن طريق جمع المعلومات وتجهيز العملاء ووسائل الإعلام .....
فالتشويش يتم بإحدى طريقتين
الطريقه الأولى (التشكيك )
وهي الطريقه المباشره عن طريق اثارة قضايا جدليه مختلف عليها مع استدعاء مظاهرها التاريخيه مثل الاختلاف الفكري بين السنة والشيعة بل واثاره الخلافات بين اصحاب المنهج الواحد ونلاحظ أن التشكيك يعتمد أساساً على مهاجمة الدين ووضع المصادر الدينية محل شك وريبه عن طريق التفسير والفهم المعاصر واثارة هذه الخلافات على الشاشات الفضائية ذلك كله بهدف ادخال الناس البسطاء في اتون الخلاف والاراء الفقهيه الشاذه التي يثيرها مجموعة من الشواذ هذه الخلافات التي لا يجب اثارتها إلا أمام المتخصصين... هذا جانب من عمليه التشكيك وامتد التشكيك إلى الموروثات والعادات والتقاليد والقضاء عليها تماماً بهدف تدمير المرجعيه الفكريه لأي تجمع إنساني مما يسهل معه السيطره عليه وتوجيهه والتحكم فيه بعد افراغ عقله تماماً ليعاد ترتيبه بالطريقه التي تخدم هذه المشروعات من أجل تهميش دور الفرد تماما وتقليص مطالبه وإلغاء عقله وتفكيره.
الطريقة الثانية ( الترغيب )
وذلك عن طريق ترغيب الأفراد على فعل معين أو سلوك معين بل وحتى جمل معينه يتم استخدامها بين الناس كوسيلة للتفاهم.
مثل
الثناء على متعاطي المخدرات
والتشجيع على الخلاعه والمجون
وانتشار أماكن الترفيه بداية من المقاهي حتى الملاهي الليليه.
واقناع النساء بإرتداء ملابس معينه تحت بند الموضة والحداثة وتقمص النساء شخصيات البغايا والمومسات.
فمن المعروف تاريخيا أن كل حضارة إنسانية ظهرت وتمددت على مر التاريخ تحاول فرض ثقافتها على الشعوب الأخرى التي تخضع لولايتها أيا كانت هذه الثقافه سواء اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية ولعل العولمه هي التي قامت بهذا الدور الذي انهارت أمامها كل العوائق التي كانت تحافظ على الموروثات وعلى منظومة القيم داخل هذه الشعوب.
وبدأ الامر يسري على هذا المنوال إلى أن ظهر الانترنت أو شبكة المعلومات الدوليه هذه الوسيله التي ادخلت البشرية فيما يسمى بالعصر المعلوماتي ونشرها على اوسع نطاق دون معرفة مصدر هذه المعلومات ولماذا تنشر ممن اسفر عن ظهور طائفه من المدعين والكذابين والنصابين والبغايا وبدأ قاع المجتمع الذي يعاني في الأساس من صراع طبقى وتواضع في مستوى التعليم وكذلك ردائه في الأخلاق وحتى اسلوب الحوار هؤلاء الاشخاص الذين تم دعمهم بشكل غير مباشر وفرضوا أنفسهم على المجتمع في أعقاب حالة الفوضى التي تعاني منها الشعوب اسفر ذلك إلى ردائه في كل شيء ( في الفن ) في التعليم في طريقة التعاملات مع الناس حتى على المستوى الاجتماعي والفكري وتعظيم الأفعال المثيره للغرائز واستغلال العاطلين عن العمل في نشر هذه الافكار...
يحضرني حوار سبق وأن شاهدته على التليفزيون مع أحد هؤلاء المدعين الذين يدعون الفن
سأله مقدم البرنامج على أن ما يقدمه أقل من ان يقال عنه أنه فن لأنه ليس فيه وزن والكلمات هابطه جداً وعشوائية في الشكل والنظر.
فكان رد المدعي أنه يفعل ذلك أفضل من أن يقف على رأس الشارع ويبيع برشام أو مخدرات.
في هذا الحوار البسيط يظهر لنا مدى فساد المفهوم والانهيار الثقافي والاجتماعي الذي بتنا فيه.
ولكن السؤال لماذا يتم الالتقاء بمثل هؤلاء فى برامج كبيره ولها نسبه كبيره من المتابعين؟
الإجابه على هذا السؤال
أنه الدعم غير المباشر الذي تحدثنا عنه بأسلوب خبيث لزرع هذه النباتات الشيطانية وسط المجتمع وقبولها على أنها أمر واقع....
فتعال معي يا عزيزي القاريء نرى جزءا بسيطا من طرق التشويش....
* لعلك تتذكر معي أو نظرة نظرت فيها في هاتفك حين اردت أن تقوم بتسجيل الدخول على فيسبوك...
ألم يلفت انتباهك كلمه مكتوبه بخط صغير اسفل الصفحة..
هذه الجملة التي تلخص كل ما نتحدث فيه
( مجاني وسيظل مجاني )
بمعنى لا تقلق أنت مش هتدفع فلوس لا دلوقتي ولا بعدين ولا مدى الحياة
ألم تتساءل لماذا هذا
ومن أجل ماذا وماذا سوف استفيد منه
أجاوبك على هذا السؤال
لأنه لايقدم لك سلعه...لأن السلعه هي أنت
هو قام بشرائك كعبد مقابل أنه مجاني وأخذ منك نفسك وخصوصيتك وعقلك وقلبك وجسدك ويجني هو الأرباح ويعطيك الفتات....
كل هذا تفعله بمحض ارادتك
أما لأنك تقلد الاخرين
وأما لأنك تريد متابعة الآخرين
وأما لأنك لا تعمل وتجد في هذا ضالتك
وأما لأنك تريد ممارسة نشاطك الخفيىك عن طريق التخفي....والأسباب عديدة لا استطيع حصرها.
ألم تعلم أنك بهذا تسمح للغير بأن يعرف كل شيء عنك بمحض ارادتك أنت وتعطيه كل المعلومات حتى يستطيع أن يوجهك ويخدعك أنك تستفيد منه ويعلمك أشياء وعلوم وأنت غير مؤهل لأي شيء .
فهم يخادعوك ويتحايلون عليك بحجة الباسورد وحماية الخصوصيه...
ألا تعلم أنك حين تحادث شخص آخر هذا الأمر لا يقتصر عليكما كشخصين بل هناك شخص ثالث أو رابع أو خامس بينكما هو الفيس بوك أو التطبيق الذي تستخدمه
ألا يلفت انتباهك أنك حين تريد أن تستخدم تطبيق معين يشترط عليك مجموعه من الاشتراطات كي يقدم لك الخدمة وهي المقابل لها
١/ تمكينه من الوصول إلى صورك
٢/ تمكينه من تسجيل المكالمات.
٣/ تمكينه من الوصول لموقعك.
وأن لم توافق على هذه الشروط لا يقبلك كمشترك إذن أنت السلعة.
فهذه المعلومات التي تعطيها لهم تمكنهم من معرفة ميولك والأمور التي تؤثر فيك لكي يضعوا لك خطة التشويش وايقاعك في الحيره وعالم الأوهام والخيالات وكشف نقائصك والتعامل معك على أساسها بل وتعميقها حتى تصبح سجينا لنقائصك ولهاتفك ولا ترى إلا بعين واحدة وهي ليست عينك وإنما عين نقائصك وجانبك المظلم هكذا يتم الكنترول عليك لكي يتم تهميشك.
هذه الوسائل وتلك هى التي سببت وعمقت كل المشاكل والفوضى والعشوائيه والتغيير الجذري لكل العقول ونفوسهم.
لماذا
لأننا دخلنا هذا العصر دون أن يكون لدينا الحد الأدنى من القوه التي نجابه بها هذا الزحف وكذلك عدم الجاهزيه والحرمان والفقر والجهل وغيرها لذلك اظهرت هذه الوسائل كم الردائه والانحطاط الذي تعاني منه المجتمعات ولا تنتشر إلا المحتويات التافهه والرديئه التي لا قيمة لها.
نعم
هي لا قيمة لها ولكنها هى ذات الأثر الفعال التي تؤثر في مجموعة كبيرة ممن يشاهدونها ويتقمصونها ومع تكرارها تتحول إلى أسلوب حياه أو سلوك.
هذا هو الهدف وهذا هو الغايه من التشويش.
على قلبك قبل عقلك وعلى روحك قبل جسدك.
ووصل الأمر إلى أن كثيرا من الناس وعلى الخصوص أصحاب التربية الاصولية المغلقة المحافظة الذين يعانون من قلة الخبرة والعلم والحرمان يعتبرون هذه الهواتف وهذه الوسائل هي الاداه التي تخلصهم من هذه القيود وينطلقون مروجين لمجموعة من الأفكار الناقصة والمغلوطة والمفاهيم الفاسده.
كم امرأه طلقت وتسببت في ضياع اسرتها وتدمير كيانها الاجتماعي بسبب دعوات الحريه التي يطلقها لوسيفر.
وكم رجل تحول إلى قواد بسبب ذلك.
هذه الوسائل التي دمرت دور الأسرة ودور الأب والأم وانهيار رابطة الاخوه والرابطه العائليه.
#لذلك #
لو نظرنا نظره عميقة قيما أقول نرى كم الأشياء التي تم محوها من العقل وكم الأشياء التي تم زرعها وتوجيهها وكم التشتت وفصل الإنسان عن تاريخه وهويته ودينه ومعتقده.
تشويش مستمر ليل نهار لا ينتهى.
كل هذا وأن كان جزءا بسيطا من الحقيقه أدى إلى تهميش دور الإنسان في حياته اليوميه.
ثم تهميش دور الأب والأم والمجتمع والدولة والمؤسسات حتى بات الإنسان عشوائيا مفتت الوعي خائر العزم بلا غايه يأكل ويشرب ويستمتع ويخرج ويرتكب الجريمه بشكل يومي ويتعاطى المخدرات ويلهث خلف النساء.
#قتل الإنسان ولكن بسلاحه #
التشويش والتهميش

تواصلكم يسعدنا