شقة إمبابة .. رواية .. للكاتب محمود زيدان حافظ
أخرج علي سبحته وتحرك نحو عصام لنرى مشهد لا يخطر على عقل بشر فقد زحف عصام على أربع وكأنه برص حتى أنه مشي على الحائط زحفاً ليقف الجميع في ذهول مما يرى وبدأ علي في القراءة ويزداد عصام توتراً وأصبح يجري زحفاً على الجدران ويرجو أهله أن يخرجوا ذلك الغريب فهو يؤذيه جداً، ثم تغير شكله كهيئة شيطانية وتحدث العبرية وبعدها تحدث بلغات كثيرة جداً حتى أنه تحدث بلغة إحدى القبائل الأفريقية وكلما تحدث بلغة يرد علي: لست أنت المطلوب فأنت مأمور وأنا أريد الآمر وطالت الجلسة منذ صلاة العشاء وحتى الثانية صباحاً فوعدهم علي بأن يكمل في الغد وأخذنا لنذهب للشقة وفي الطريق وعند قضبان السكة الحديد وجد علي امرأة تجلس وبجوارها جسد مُسجى تنادي علي وتطلب منه الاقتراب فيذهب لها ويشير لنا بيده أن نبقى بعيداً وذهب وجلس أمامها وأزاحت غطاء رأسها ليظهر وجهها نصفة عظام فقط والنصف الآخر تأكل فيه الديدان فتبسم علي

مبارك جميلة جدا مجلة ديوان العرب كل التوفيق
ردحذف