مجلة ديوان العرب

مجلة ديوان العرب الأدبية الثقافية هي مجلة أدبية ثقافية علمية تهتم بكافة أجناس الأدب والعلم وتسعى جاهدة لإلقاء الضوء على جميع المواهب في كافة الاتجاهات

random

آخر الأخبار

random
random
جاري التحميل ...

تواصلكم يسعدنا

قراءة نقدية بقلم : الكاتبة مريم حوامدة لديوان شفاه مارلين للكاتبة سامية بن عسو

 


قراءت نقدية لديوان شفاه مارلين

الكاتبة - سامية بن عسو
قراءة نقدية بقلم : الكاتبة مريم حوامدة

النوع الأدبي : شعر 

سنة النشر ٢٠٢٢

نوع الكتاب :القطع المتوسط

مارلين أقوى من الحشيش والماريخوانا 

مارلين لا تحترق إلا لتشتعل مرة أخرى 

تصبغ شفاهها تلحُ ، 

تبالغ في القهقهة

(" شفاه مارلين " للأديبة الجزائرية ساميه بن عسو ) من إصدارات ديوان العرب للنشر و التوزيع - وطن العرب  

سامية بن عسو والتي تقول أنها ليست شاعرة ولا كاتبة ولا علاقة لها بكل هذا ! 

ودوما أقول ومن خلال متابعتي لها على مضي أربعة أعوام " (((بأن سامية بن عسو إن لم تكتب رواية فقد خسر الأدب النسوي لذة ورشاقته وقوته بل لقد خسر الأدب العربي إحدى أهم شاعرات وروائيات الوطن العربي )))

- كاتبة ترسم الصورة بل تنحتها قبل الوصول للكلمة والوقوف أمام مشهد مهجتها وأحاسيسها المتفردة التي تشركنا بها وتفتح أعيننا على عوالم مررنا عنها مسرعين ، 

- في شفاه مارلين هذا الكتاب الصغير الذي خطت فيه القليل من القصائد ولكنها كثيرة وكثيرة ، لم تقصد الكاتبة جسد الأنثى وشهواتها وجمالها ، هي هنا جسدت آلآمها وحسرتها وثقل أحمالها وما لم تنطق به ولم يخرج من شفاه المرأة ويبقى محتبساً ليصعد للسماء دخانٌ وأحزان  

هنا تزين سامية أحاسيها بثقافة الوعي والإدراك والانسانية وليست بقلم أحمر الشفاه  

* إنها كاتبة عصية على القراءة 

 تخلق من كل حركة قصة وقصيدة تشكل أنفاسها لوحة تحكي خلجاتها وكل النساء شبيهاتها ، 

تقول بنعسو : 

أخجل 

أتساءل لماذا أخجل الآن 

لا أعرف 

أذكر صوتي كيف تمر فصوله بين طلقتين ربما بين حاجزين 

يتفاقم الاحتمال بين ذبذبتين 

أو ذبابتين 

يقول طنين لا يتوقف تحليقه 

لتكف نوبات المطر 

كلما توقف بيننا 

الحب والتساقط ، 


- كاتبة تلعن الغياب والفتور كما تلعن الجسدية والحرب المتنازع عليها دون إنسانية الروح ،

فتقول : 

في هذا السطح الذي يبدو متماسكاً كبحيرة متجمدة والتي توشك خيوط الضوء على إذابتها ، 

كيف علىّ أن أشكل لغة تطفو بي دائماً لأخلص كهنوت المعنى من ضروب اللغة وغربتها من المشهد من سلطة الذاكرة وصنيعة الدهشة .


وفي قفاز الليلة تقول أيضاً : 


تتوتر استفاقتي ويقظة فنجاني 

وقد أرقه الُبنُ

قصص العواطف الطارئة 

والمواعيد التي تتأخر عليك ، وتتقدم عني 

وعن مكان بالكاد أذكره ! 


وفي سيريالية نصوصها  

في مطر العتمة تقول : 

أخرج من أول القلق 

ومن آخر صيحة في الصراخ 

أخرج من رماده قميص لا يأبه للزرقة 

ومن غرفة يتعكر كل مرة مزاجها 

نكاية أهملتها منذ عرضنا الأخير 

- شاعرة لا يمكن أن تنسلخ الروح في قاموسها عن الجسد ولغته ، تضع حذافيرها ممسكنة بروحها وروح النص الخارج مع أنفاسها الضبابية وتقول أنا هنا ولست هنا ، 

" انتبهوا لهذا النص حيت تقول" : 

أدخل دون حذر يذكر للنوم 

فقط أعطل على الحائط حركة البندول 

وأتأكد أن الساعة لا تهتم لإشارات الرصد .


فهي كما ذكرت 

ريح تهب بأمر الله 

تتنفس وتكتب أول قصيدة طاردها الليل والجوع لا يفككها غير صباح 

يشق طريقه لإحدى الجنائز .

- إنها امرأة أرق من النسيم  

وأعذب من ماء الغدير  

وأشف من ضوء القمر  

(تتابع سامية ) 

في المزاد أنثى 

كان عمر الرغبة يتجاوز آخر الروايات 

كان كويلو قد تحدث وأنجز ككل الذكور المفعمين برائحة المموسات 

أحد عشر دقيقة 

وعمر لا يشرق حتى يبزغ الغياب ، 

وحده صوت الذكور 

يشتم جارته التي ارتدت مرة واحدة 

كعباً عالياً لا تملك ثمنه 

ظل يشتمها طيلة أربعين سنة .

- إنها شاعرة لها نهج خاص متفردة اللقطات والأحاسيس تلجم اللغة بلغة أخرى لا يفهم معانيها الكثيرين 

إنها تخترق صدرك وتنتشل أحزانك الدفينة العصية على الظهور  

  فتقول :

أجس قلبي 

هادئ لا يستفيق 

كانت جراحه لم تكلفني شيء سواك 

والكثير من الشتائم .

وفي أيلول تستذكر الكاتبة الحسرة واللوعة للفقد القاتل  

أيلول : 

أي جسد يمنحك قميصه النائم وحلمه المبلول 

أي وشم يطبعك على لحمه المسدول 

أيلول ...

إلى أين ترحل عنك السنونات 

وأبي الذي صار مجهولاً ليعود وجهي قاحلاً وصحوي فيك غائم مقتول .

- سامية بن عسو  

أديبة ثرية متمكنة اللغة حريصة و مفعمة بالحب مترعة بالحزن 

دام إبداعك المنقطع النظير

بالتوفيق دوماً لك

عن الكاتب

فادية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مجلة ديوان العرب