العنف ضد المرأة ..إلى أين؟!
كتبت /يسرا محمد مسعود
شهدت موضوعات وقضايا المرأة مؤخراً اهتماماً كبيراً وذلك يأتي كرد فعل للإهتمام العالمي بقضايا النساء مما أسفر عنه صياغة الإتفاقيات الدولية المعبرة عن إرادة عالمية لكف صور وجميع أشكال التمييز والعنف ضد النساء في المجالات المختلفة كالعمل والتعليم والحقوق الصحية والحقوق المدنية .
وقد جاء الإعلان العالمى لحقوق الإنسان ،الذي اعتمدته الأمم المتحدة فى عام 1948 ،ليعلن عن المساواة في الحقوق بين المرأة والرجل ،بما في ذلك الحق في الأمن الشخصى.وفي عام 1981 ،كانت اتفاقية سيدوا أول اتفاقية لحقوق الإنسان خاصة بالمرأة وهي تعني بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة .
كما جاء منهاج عمل بكين ،الذى اعتمده المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة فى عام 1995 ،يدعو الحكومات إلى اعتماد وتنفيذ ومراجعة التشريعات لضمان فعاليتها في القضاء على العنف ضد المرأة ولكنها لا تفرض أي التزام قانوني على الدول .ولا يمكن إغفال أو تجاهل أن الإسلام جاء وكرم المرأة وذكرها بسورة فريدة بالقرآن وهي سورة النساء ،وذلك بعدأن كانت قبل الإسلام تباع وتشترى وكان الأب للأسف له الحق في العصور الجاهلية قتل ابنته ووأدها ،فجاء الإسلام وكرمها في آياته الكريمة ،فكيف أن تهان وتعنف ويساء إليها وهي الآن تعمل بكافة الوظائف كالفضاء والرياضة والصحافة والقضاء والمحاماة والطب والشرطة وغيرها من المهن ...فهي لم تترك مهنة إلا وأصبحت تعمل بها ،فالنساء هن شقائق الرجال ،فعلى المجتمع والرجال أن يحترمهن ويوقرهن ولا يعنفهن حتى تعيش في آمان ويصلح حال المجتمع .
كما إن ظاهرة العنف ضد المرأة لا توجد في مصر فقط ولكنها توجد فى دول العالم منذ القدم ،كسويسرا ،وهذا إن دل فهو يدل على تناقض البلاد التى تدعو للحرية والمساواة بين الرجل والمرأة ،فلم تفلت المرأة السويسرية من الإساءة والاعتداء البدني الشديد والإهانة،وكذلك العديد من الدول التي انتشرت فيها العنف ضد المرأة كبلغراد والمجر وروسيا ،حيث يتم استغلال النساء بروسيا في تصوير بعض الصور الجنسية وتوزيع وبيع الصور على المراهقين ،إذاً فظاهرة العنف ضد المرأة هى ظاهرة عالمية وليست محلية ،مما يتطلب مجابهتها ومناهضتها للحد منها والقضاء عليها وذلك من خلال سن تشريعات وقوانين تجرم هذه الأفعال وتعاقب مرتكبيها.

تواصلكم يسعدنا